الشيخ محمد السماوي

11

الطليعة من شعراء الشيعة

وله في المدح الإمامية والمراثي كل قصيدة جزيلة ، وكل قصيدة شعر عقيلة ، فما قلت أذكر هذه إلّا اشرأبت الأخرى وقالت : أنا بالذكر أحقّ وأحرى . ولد بالمدينة الطيبة ليلة السبت من منتصف جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسين وألف ، ثم سافر إلى الهند إلى أبيه وبقي بها محترم الجانب لصدارة أبيه ، ومكارم فيه . ولما توفي أبوه ونكب أمير الهند بمحمد شاه قبض على السيد وذويه وسجنوا ، ففر السيد من السجن حتى وصل إلى البحرين وتبعوه فلم يدرك أثره ، ثم زار العتبات وسافر إلى شيراز وتصدّر بها للعلم والإفادة والتصنيف حتى توفي في سنة ألف ومائة وثمان عشرة أو عشرين ، ودفن هناك رحمه اللّه تعالى . ( 175 ) علي بن أحمد ، أبو الحسن الجوهري الجرجاني الكاتب « * » كان أديبا جامعا ، وشاعرا بارعا ، وفد على الصاحب فكان من جملة شعرائه وندمائه وملازمي حضرته وأخصّائه ، أرسله الصاحب إلى أبي العباس الضبي وكتب معه كتابا وصفه فيه بما ينعش القلب له ويجذبه إليه سنة ثلاثمائة وسبع وسبعين كما ذكره في اليتيمة . فمن شعره قوله [ من البسيط ] : زر الصباح علينا ثملة السحب * وسدت الريح منها واهي الطنب صك النسيم فراخ الغيث فانزعجت * بنفض أجنحة من عنبر الرغب تسعى الجنوب بطرف حولها ثمل * من الندى وفؤاد حولها طرب كفى العواذل إني لا أرى قدحا * إلّا شققت عليه حلّة الطرب إن قيل تاب يقول الغي لم يتب * أو قيل شاب يقول اللهو لم يشب « 1 »

--> ( * ) ترجمته في : يتيمة الدهر 4 / 27 - 43 ، أدب الطف : 2 / 130 - 131 ، بحار الأنوار ( مواضع متفرقة ) ، مناقب آل أبي طالب ( مواضع متفرقة ) ، مقتل الخوارزمي 2 / 135 - 137 ، تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام 214 ، أنوار الربيع 1 / 275 ، الغدير 4 / 82 - 87 . ( 1 ) يتيمة الدهر 4 / 37 - 38 ، أعيان الشيعة : 41 / 42 .